الثعالبي

437

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قراءة حمزة : ( تساءلون به والأرحام ) [ النساء : 1 ] أي : وبالأرحام ، وتأويلها على غيره بعيد يخرج الكلام عن فصاحته . انتهى . وقوله تعالى : ( والفتنة أكبر من القتل ) : المعنى عند جمهور المفسرين : والفتنة التي كنتم تفتنون المسلمين عن دينهم حتى يهلكوا أشد اجتراما من قتلكم في الشهر الحرام ، وقيل : المعنى والفتنة أشد من أن لو قتلوا ذلك المفتون . وقوله تعالى : ( يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) هو ابتداء خبر من الله تعالى ، وتحذير منه للمؤمنين . وقوله تعالى : ( ومن يرتدد ) ، أي : يرجع عن الإسلام إلى الكفر ، عياذا بالله ، قالت طائفة من العلماء : يستتاب المرتد ثلاثة أيام ، فإن تاب ، وإلا قتل ، وبه قال مالك ، وأحمد ، وأصحاب الرأي ، والشافعي في أحد قوليه ، وفي قول له : يقتل دون استتابة ، وحبط العمل ، إذا انفسد في آخره ، فبطل ، وميراث المرتد عند مالك والشافعي : في بيت

--> قال ابن الزبير : كان إمام عصره في العربية بلا مدافع ، آخر أئمة هذا الشأن بالمشرق والمغرب ، ذا معرفة بنقد الشعر وغيره ، بارعا في التعليم ، ناصحا ، أبقى الله به ما بأيدي أهل المغرب من العربية . روى عن السهيلي ، وابن بشكوال ، وغيرهما ، وأجاز له السلفي وغيره ، وأخذ عنه ابن أبي الأحوص ، وابن فرتون وجماعة . وصنف تعليقا على كتاب سيبويه ، وشرحين على الجزولية ، وله كتاب في النحو سماه " التوطئة " . مولده سنة ثنتين وستين وخمسمائة ، ومات في العشر الأخير من صفر سنة خمس وأربعين وستمائة . ينظر : " البغية " ( 2 / 224 - 225 ) . ( 1 ) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي . ولد سنة 164 ، أخذ الفقه عن الشافعي ، وسلك مسلكه ، صنف المسند . قال إبراهيم الحربي : كأن الله جمع له علم الأولين والآخرين . توفي سنة 241 . ينظر : " طبقات ابن قاضي شهبة " ( 1 / 56 ) ، و " حلية الأولياء " ( 9 / 161 ) ، و " تذكرة الحفاظ " ( 2 / 431 ) . ( 3 ) إذا قتل المرتد أو مات على ردته ، فقد اختلف الفقهاء في إرث ورثته المسلمين لماله على الوجه الآتي : ذهب الشافعي ، وابن أبي ليلى ، وأبو ثور ، وأحمد بن حنبل ، ومالك ، وداود بن علي ، وعلقمة ، وقتادة إلى عدم إرث ورثته المسلمين من تركته . واختلف هؤلاء فيما بينهم ، فذهب الشافعي ، وابن أبي ليلى ، وأبو ثور ، وابن حنبل إلى أن جميع ماله يكون فيئا لبيت مال المسلمين ، ووافقهم مالك على ذلك ، إلا في حالة واحدة هي ما إذا قصد المورث المرتد حرمان ورثته من ماله فيورثه في تلك الحالة عنده . وذهب داود بن علي إلى أن ماله يكون لورثته الذين ارتد إليهم . وذهب علقمة ، وقتادة إلى أن ماله ينتقل لأهل الدين الذين ارتد إليهم . وذهب الحنفية ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وسعيد بن المسيب ، وعمر بن